منتدى السنة للحوار العربى
 
جديد المواضيع








للإعلان هنا تواصل معنا > واتساب

 online quran classes   Learn quran online   Online quran teacher   online quran Ijazah   Online Quran Academy   Online Quran Academy   Online Quran Academy   Online Quran Academy   cours de coran en ligne   Online Quran Academy 

العودة   منتدى السنة للحوار العربى > حوارات عامة > موضوعات عامة


إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 2012-09-05, 11:47 AM
الصورة الرمزية Nabil
Nabil Nabil غير متواجد حالياً
مشرف قسم التاريخ الإسلامى
 
تاريخ التسجيل: 2009-08-07
المشاركات: 1,858
Nabil Nabil Nabil Nabil Nabil Nabil Nabil Nabil Nabil Nabil Nabil
افتراضي إيران وربيع الإخوان/د. محمد عياش الكبيسي

إيران وربيع الإخوان

الدكتور محمد عياش الكبيسي

الجدل حول علاقة الإخوان المسلمين بالثورة الإيرانية ليس جديدا، بيد أن الذي أضفى طابعا أكثر جدية وحماسة هو صعود الإخوان المفاجئ على مركب الربيع العربي وتسلمهم لمقاليد الحكم في مصر وتونس، حيث اكتسب الموضوع بعدا آخر أشد عمقا وخطورة، فمصر وتونس ومن ثم المنطقة بأسرها ستتأثر بمواقف الإخوان هذه وعلاقاتهم البينية مع هذا الطرف أو ذاك وبالتحديد مع إيران.
هناك أيضا بعد آخر لا بد من التنبه له، وهو أن مواقف الإخوان السابقة كانت تحمل قدرا من التنوع بحسب تعدد التوجهات الداخلية للإخوان أنفسهم، فمن الممكن أن تسمع لرمز من رموز الإخوان في بلد ما يناقض مواقف الإخوان في بلد آخر، وربما في البلد نفسه، وهذه قضية تحتاج إلى وقفة متأنية، فالإخوان لهم أكثر من اسم وأكثر من مسمى، وفوق هذا فليس كل المعروفين بإخوانيتهم جماهيريا هم إخوان فعلا، حيث غالبا ما يطلق هذا المفهوم على نمط من الإسلاميين «المعتدلين» أو «الوسطيين» المنتمي منهم لتنظيم الإخوان وغير المنتمي، وفي كثير من الأحيان يطغى اسم اللامنتمي على المنتمين بحكم مكانته العلمية وحضوره الجماهيري، وهناك تفاصيل أخرى أكثر تعقيدا، فالشيخ سعيد حوى مثلا كان من قيادات الإخوان ثم أعلن استقالته «من الجماعة ومن كل مؤسساتها» على حد تعبيره، ومع هذا فلا زال الجمهور يحسبه على الجماعة، ومثل الشيخ سعيد حوى العشرات وربما المئات من العلماء والمثقفين، وأذكر بهذا الصدد موقفا أكثر غرابة فقد زرت الأستاذ عدنان سعد الدين المراقب الأسبق للإخوان المسلمين في سوريا في مرضه الذي توفي فيه، فسألته عن علاقته بالإخوان؟ فقال: والله ما أدري! فأنا لا أعرف موقف الجماعة مني ولم أبلغ بأي شيء، وليس بيني وبينهم أي اتصال تنظيمي، لكني ما زلت أحبهم وأنصحهم وأدعو لهم! وربما لا تختلف عن هذا حالة الأستاذ عبدالكريم زيدان المراقب الأسبق للإخوان العراقيين.
ربما يرى بعض الإخوان أن هذه المعلومات غير صالحة للنشر، لكني أراها اليوم ضرورة لتحليل المواقف الإخوانية من كل القضايا المطروحة على الساحة التي تهم الناس بصورة عامة، وضرورة التمييز بين الموقف الرسمي للجماعة وبين الاجتهادات المفتوحة التي لا ترى قيادة الإخوان حاجة إلى ردها ولا إلى تبنيها، ولكنها قد تفكر في الاستفادة منها في الوقت المناسب، وهذه من المرونة التي يتميز بها العمل الإخواني، وتدور اليوم في بعض الأوساط الإخوانية رؤية جديدة تستند إلى هذه المرونة وتتلخص هذه الرؤية في اعتبار جماعة الإخوان مدرسة إسلامية أكبر من التنظيم نفسه، فالذي لا يصلح للتنظيم والانضباط الأسري قد يكون أكثر نفعا في المجالات الأخرى، لكن بعض القيادات تتخوف من هذا الانفتاح لأنه قد يؤدي إلى تنوع مصادر التحكم والتأثير داخل الهيكل التنظيمي ذاته.
نستطيع من هذه المقدمة أن نفهم أغلب الملابسات التي تلف المواقف الإخوانية وفي أغلب القضايا ومنها العلاقة الإخوانية-الإيرانية، حيث وصل مستوى الالتباس إلى درجة التناقض الحاد، فبينما يصدر زعيم الإخوان السوريين الشيخ سعيد حوى كتابه «الخمينية شذوذ في العقائد وشذوذ في المواقف» يقوم زعيم الإخوان التونسيين الشيخ راشد الغنوشي بسلسلة من الفعاليات الثقافية ليثبت أن الخميني إمام مجدد وأنه لا يختلف عن نظيريه أبي الأعلى المودودي وحسن البنا! وأن الثورة الخمينية هي الركن الثالث في مشروع إقامة المجتمع المسلم والدولة المسلمة إلى جانب الركنين الآخرين: الجماعة الإسلامية في القارة الهندية والإخوان المسلمين في العالم العربي! وقد ترجم الإيرانيون كتاب الشيخ راشد إلى الفارسية بعنوان «الثورة الإسلامية والإمام الخميني»، وقد أكد الشيخ هذه المعلومات المتداولة بين الناس من خلال دعوته الأخيرة لحزب الله للمشاركة في مؤتمر النهضة.
بين هذين الموقفين الضدين هناك مواقف إخوانية موزعة على كل ألوان الطيف وما تقتضيه القسمة العقلية! لكن المواقف الأكثر تأثيرا وخطورة هي المواقف التي تتجاوز الحوار العلمي والثقافي إلى مستوى القرار السياسي، ومن ذلك موقف المرشد السابق محمد مهدي عاكف الذي أعلن عن استعداده لدعم حزب الله بآلاف المجاهدين، ثم استضيف على قناة المنار ليؤكد هذه «النصرة الواجبة» ويتهكم بالمعترضين الذين «يريدون أن يشغلوا الأمة بقضايا تافهة».
وقد اعتضد هذا الموقف بمواقف رسمية كثيرة منها زيارة إسماعيل هنية لطهران ومشاركته لـ «الثورة الإسلامية» في احتفالاتها السنوية الأخيرة، ثم في الزيارة المعلنة لمحمد مرسي في نهاية الشهر الحالي لطهران.
ولأن الإخوان لم يصدروا موقفا رسميا واضحا في هذا الملف الشائك، فمن حق الباحثين والمراقبين أن يعبروا عن رأيهم المنضبط بطريقة البحث العلمي بجمع المعلومات وتصنيفها وتحليلها ثم الوصول إلى النتائج والأحكام، فالأمة تواجه حربا شاملة فرضها المشروع الصفوي الإمبراطوري عقديا وثقافيا وسياسيا واقتصاديا وأمنيا، فرضها بحكم تفوقه النوعي، وقد امتدت هذه المعركة لتشمل أغلب مناطق المشرق العربي: العراق وسوريا ولبنان واليمن والخليج، وقد خسرت الأمة مئات الآلاف من شبابها ومواردها وتعرضت للاستئصال في هويتها ووجودها.
إن الأمة في هذه المواجهة لا تحتمل الانتظار طويلا لتفسير الألغاز والأحاجي، بل إن شباب الإخوان أنفسهم وفي كل جبهات المواجهة والذين يعيشون مع أهلهم وإخوانهم هذه الحرب ويكتوون بنارها لا يمكن أن يظلوا مكبلين بأدبيات السمع والطاعة دون أن يفهموا بالضبط ما هي سياسة القيادة وما مستندها الشرعي والأخلاقي في هذه العلاقة.
إن أحداث سوريا بالذات لم تبق عذرا لمعتذر حيث دخلت إيران بكل ثقلها ومعها حزب الله وحكومة العراق للقتال إلى جنب عصابات الأسد وشبيحته، ولا يتورع لاريجاني أن يهدد العرب كلهم في حال سقوط بشار فيقول: إذا سقط بشار فستسقط الكويت وسيرجع العرب إلى مكة!
إن لاريجاني بدا واثقا بنفسه منسجما مع ذاته وثقافته، إنه يعي ما يقول، فالعرب الذين خرجوا من مكة ليسقطوا إمبراطورية كسرى آن لهم أن يدفعوا ثمن جرأتهم وأن يرجعوا من حيث جاؤوا.
إن الأمة الإسلامية لما كانت هي أيضا واثقة بنفسها ومنسجمة مع عقيدتها وثقافتها كانت تتصدى لهذه المشاريع الثأرية والانتقامية، ونذكر كيف كان العثمانيون يسحبون جيوشهم من جبهات القتال الصليبية ليحموا بغداد من الغزو الصفوي؛ لأنهم كانوا يعلمون أن الصفوية لا تختلف عن الصليبية في خطورتها على الدين والأرض والإنسان، وتفوق عليها في موقعها الجغرافي وامتداداتها الاجتماعية.
وقبل العثمانيين كانت تجربة صلاح الدين الأيوبي حيث نجح في صياغة المشروع المركب الذي أنهى به في آن واحد الخطر الصليبي والخطر الفاطمي، وهذا ما يفسر حقد الفاطميين الجدد على صلاح الدين والنيل منه بمناسبة وغير مناسبة.
أليس من حق الأمة أن تستغرب كيف يتبرع المرشد بشباب الإخوان ليعلن عن استعداده لدفعهم جنودا لحسن نصر الله، ثم يبخل بهذه النصرة عن إخوانه في دمشق ودرعا وحمص وحماة وحلب..إلخ، كما بخل أيضا عن نصرة إخوانه في الفلوجة يوم خاضوا أكثر من معركة شاملة مع الاحتلال الأميركي!
إني أعلم يقينا أن هذه المواقف لا تعبر حقيقة عن جماعة الإخوان، فرجال الإخوان ونساؤهم وشبابهم هم جزء من هذه الأمة ويعيشون معاناتها وتطلعاتها، وربما يشعرون بالحرج الشديد خاصة في بلاد المشرق العربي ومناطق المواجهة، وقد يتطور هذا الحرج إلى فعل إيجابي مؤثر خاصة بعد تزايد الوعي العام بخطورة المشروع الصفوي الجديد والقادم من الشرق، كما أن هذه المواقف وإن بدت رسمية لأنها تصدر من رأس الهرم الإخواني فإنها تصدر عن ثقافة شخصية وليس عن قرار شوري مدروس، ولو قارنا بين مواقف القيادة هذه وبين موقف سيدة نساء الإخوان زينب الغزالي حيث قالت في بدايات ثورة الخميني: «ثورة إيران ليست إسلامية، ولن نرضى عن الخميني حتى يقول رضي الله عن أبي بكر وعمر». فأي الموقفين أقرب إلى قلوب الإخوان ومشاعرهم؟
لم يكن يوم الخميس الماضي يوما عاديا على إيران، حيث تجرأ الرئيس محمد مرسي ليقول في قمة عدم الانحياز المنعقدة في طهران: «ورضي الله عن ساداتنا أبي بكر وعمر وعثمان وعلي»!
تناقلت الفضائيات هذا الحدث! وتتابعت التصريحات والتعليقات في كل وسيلة من وسائل الإعلام والتواصل الشخصي والاجتماعي، حتى كتب أحدهم: «هل سيسجل التاريخ أن أول من ترضى عن أبي بكر وعمر في إيران هو محمد مرسي؟».
ولو أردنا أن نحلل هذا الحدث تحليلا علميا بعيدا عن الأجواء العاطفية فنقول: هل كان لهذه العبارة أن تحدث كل هذه التفاعلات لو أن مرسي قالها في القاهرة أو الخرطوم أو حتى في طوكيو أو واشنطن؟
ألا يحمل هذا دلالة قاطعة أن مرسي قد انتهك في نظر الإيرانيين ثابتا من ثوابت هويتهم وثقافتهم الدينية والقومية؟ فأين دعاة التقريب الذين كانوا يضللون الرأي العام في الأمة بقولهم مثلا: إنهم لم يروا في مصادر الشيعة ما يثبت بغضهم للصحابة، وإن المسألة لا تعدو بعض المتطرفين الذين لا يمثلون الشيعة!
هل اتضح الآن أن إيران بالفعل تنتمي لهوية أخرى غير الهوية التي تنتمي إليها هذه الأمة من جاكرتا إلى نواكشوط، وأن التعايش بين هاتين الهويتين في ظل المعطيات الحالية أصبح ضربا من المستحيل، وأن الانقسامات السياسية الحادة في تقويم الوضع السوري أو العراقي وحتى البحريني واليمني ما هي إلا نتاج طبيعي ومتوقع لهذا التباين في الهوية والتاريخ والثقافة؟
في يوم الخميس أيضا كانت «الفضيحة الكبرى»، حيث مارس الإعلام الإيراني الرسمي نوعا من التزوير والتضليل غير المسبوق، فكلمة محمد مرسي لم يسمعها الإيرانيون كما هي، وهذا يعكس مدى الحرج أو الورطة التي ألجأتهم إليها كلمة محمد مرسي! وربما سيكون لنا وقفة أخرى مع هذه الفضيحة.
وعودا على أصل الموضوع، فإن مواقف القادة الإخوان ومفكريهم والتي اتسمت بالتناقض تجاه الثورة الإيرانية وهويتها الطائفية، تعكس في الحقيقة جانبا آخر من المشهد، فالإخوان العراقيون والسوريون والخليجيون ينتمون إلى ذاكرة في التعامل مع الجيران الفرس مختلفة تماما عن ذاكرة الإخوان في مصر والشمال الإفريقي، وهذا ما تناولناه في مقالة سابقة على صحيفة «العرب» بعنوان «المواقف العربية والذاكرة التاريخية المنقسمة»، ومختلفة أيضا عن ذاكرة الإخوان الفلسطينيين الذين أشغلهم العدو الصهيوني عن أي مشهد آخر من مشاهد الصراع حتى لو كان حول هوية الأمة وعقيدتها وتاريخها، وقد كان يكفي إسماعيل هنية الذي احتفل في طهران مع الإيرانيين بانتصار الثورة!! أن يسأل قادة الثورة هؤلاء عن عمر بن الخطاب فاتح القدس وقياداته الميدانية أبي عبيدة وخالد بن الوليد وعمرو بن العاص وشرحبيل بن حسنة، ويسأل عن عبدالملك بن مروان باني قبة الصخرة، وعن صلاح الدين الأيوبي الذي تتغنى به المقاومة الفلسطينية ليل نهار، هل يجوز أن نسحق كل ذلك التاريخ لقاء فتات باهت ورخيص يلقيه لنا الولي الفقيه؟ وهل أن الله سيبارك لنا في جهادنا ونحن نتنكر للفاتحين الأوائل وقادة الجهاد الحق؟ حتى وصل الأمر إلى كاتب فلسطيني «إسلامي» يقول: إذا كان الصحابة قد اقتتلوا فيما بينهم فإن السب والشتم أهون من القتل!! أليس القادة الإسلاميون في فلسطين مسؤولين عن هذه الثقافة العابثة بديننا وتاريخنا ومقدساتنا، وكأنه لم يعد هناك ما نقدسه إلا القضية الفلسطينية فهي معيار الكفر والإيمان والحق والباطل.
هذا الانقسام في ذاكرة الأمة وما انبنى عليه من انقسام في المواقف قابله انقسام آخر في الطرف الآخر، حيث انقسمت السياسة الإيرانية في تعاملها معنا انقساما حادا زاد من تعقيد المشهد، بل وأضفى عليه نوعا من الطلسمية التي يصعب فهمها أو حلّها، وقد تعامل البعض معها بطريقة ساذجة ومبسطة حتى قال أحدهم: ليس لنا إلا أن نقول هنا أحسنت إيران، وهنا أساءت، أحسنت في فلسطين، وأساءت في العراق، هذا هو الإنصاف!
الحقيقة أن الانقسام في السياسة الإيرانية مختلف عن الانقسام عندنا، فالانقسام عندنا ناتج عن اختلاف في الثقافات تبعا لاختلاف المواقع الجغرافية وطبيعة التحديات، فالإخوان في مصر وتونس مثلا عانوا الكثير من الظلم الديكتاتوري ولم تتح لهم فرصة الاحتكاك مع المشروع الصفوي، وربما ما زالوا يعتبرون هذا العنوان «الصفوي» نوعا من التنابز بالألقاب كتعبير عن تعصب طائفي أو تشدد مذهبي، لكن إخوانهم في المشرق والذين جربوا أيضا أشد أنواع الديكتاتوريات لكنهم لا يعدون هذا شيئا أمام الخطر الصفوي، ليس بمنظور الهوية والثقافة فحسب بل حتى في وسائل التعذيب والتنكيل وانتهاك الحرمات والأعراض.
أما الانقسام الإيراني فهو سياسة مركبة تعتمد على تقسيم الأمة تقسيما جغرافيا، فالمنطقة رقم (1) العراق وسوريا ولبنان والخليج، وهذه تخضع لمشروع الهيمنة المباشرة واستخدام كل عناصر القوة المطلوبة لفرض هذه الهيمنة ولو استعانة بالشيطان الأكبر كما حصل في العراق، أو دعما للشيطان الأصغر كما يحصل اليوم في سوريا.
أما المنطقة رقم (2) فتبدأ من فلسطين حتى موريتانيا غربا، ومن طاجيكستان وبنجلاديش حتى ماليزيا وإندونيسيا شرقا، وخطة إيران هنا خطة ناعمة تهدف إلى نشر «التشيع السياسي» والذي يعني مجرد الإعجاب بشعارات المقاومة التي يرفعها أحمدي نجاد أو حسن نصر الله، ولا بأس هنا باختطاف أسماء إسلامية وجهادية كبيرة مثل اسم الشيخ أحمد ياسين وربطه برموز المشروع الصفوي في كل مناسبة، مستغلين حالة الوفاق السياسي مع المقاومين الفلسطينيين، وقد رأيت صورا عديدة تجمع صورة أحمد ياسين بحسن نصر الله يرفعها إخواننا في المغرب العربي، والإيرانيون على علم يقيني أن الإعجاب السياسي يقود حتما إلى الإعجاب الثقافي، وهذا ما وقع فيه راشد الغنوشي وسليم العوا وفهمي هويدي وغيرهم كثير، وإيران ترى أن أحلامها في إعادة الدولة الفاطمية لن تكون إلا عبر هذه المقدمات! وقد دعمت إيران هذه الخطة بميزانية ضخمة إما على شكل رشاوى سياسية أو مساعدات إنسانية أو منح دراسية.
وبناء على هذا التقسيم، تعمد إيران إلى استخدام سياسة مزدوجة مع الإخوان المسلمين أنفسهم، ففي منطقة رقم (1) تعمل إيران على سحق الإخوان وإنهاء وجودهم، وهذا ما مارسته بالفعل مع إخوان سوريا في مطلع الثمانينيات، حيث تعاونت مع حافظ الأسد لإبادة مدينة حماة والقضاء على حركة الإخوان بالكامل، وهو ما تكرره اليوم مع بشار. أما في العراق فإن قادة الإخوان الكبار كعبدالكريم زيدان وعدنان الدليمي وطارق الهاشمي وغيرهم لا يحصون عددا كلهم قد أصبحوا مهجرين في ظل حكومة المالكي، أما الذين قتلوا أو الذين ينتظرون حكم الإعدام في سجون المالكي من أهل السنة والجماعة ومن الإخوان بالتحديد فهذا يحتاج إلى أرشفة خاصة.
على خلاف ذلك، تتعامل إيران مع الإخوان الفلسطينيين والمصريين والتونسيين، فالزيارات والدعوات والمؤتمرات لا تكاد تنقطع، وفي تقديري فإن إيران نفسها ربما لا تستطيع أن تفهم السبب الذي يجعل قادة الإخوان في المنطقة رقم (2) لا يتعاطفون مع إخوانهم في المنطقة رقم (1)، وحقيقة لهذه اللحظة فإن الكاتب نفسه مع أنه ليس بعيدا عن هذه الأجواء قد عجز عن العثور على أي مبرر شرعي أو أخلاقي أو سياسي لهذه الحالة الشاذة والغريبة، فجماعة واحدة نصفها يقتل ويعذّب ويشرّد ونصفها الآخر يبارك القاتل ويتبادل معه التهاني والتبريكات! بل إن رجلا مثل طارق الهاشمي يستقبل في قطر والسعودية وتركيا ولا يستقبل في مصر وتونس! بل على العكس تقوم تونس باستقبال حزب الله وممثلي الولي الفقيه وأيديهم تقطر من دماء أهل السنة في دمشق وبغداد!
نعم، ربما تمثل كلمة الرئيس محمد مرسي وتداعياتها خطوة واسعة لتصحيح الوضع الإخواني، خاصة بعدما كشف الإخوان بأنفسهم جانبا من حقيقة «الإسلام الثوري» الذي يبشر به الولي الفقيه.. وإنا لمنتظرون.

عن صحيفة العرب القطرية
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


*** مواقع صديقة ***
للإعلان هنا تواصل معنا > واتساب
 construction companies in bahrain   تنظيف فلل   مقاول معماري   تركيب ساندوتش بانل   تصريح الزواج   مكتب استخراج تصريح زواج في السعودية   مظلات وسواتر   شركة تصميم مواقع   خبير تسويق الكتروني   مأذون شرعي   متجر نقتدي 
 مظلات وسواتر   تركيب مظلات سيارات في الرياض   تركيب مظلات في الرياض   مظلات وسواتر 
 شركات تخزين الاثاث بالرياض   شركات نقل العفش بالرياض 
 خدمات عزل فوم بالرياض   خدمات نقل عفش بالرياض 
 مقاول فلل وعماير 
 شركة نقل عفش   تخزين اثاث بالرياض   شركة كشف تسربات مع الضمان بالرياض   فني رش حشرات بالرياض يوصل للبيت   فني تسليك مجاري ٢٤ ساعة بالرياض   عزل الفوم للمباني بالرياض   حلول تسربات المياه بالرياض   خدمات الترميم بالرياض   اسعار عزل الفوم بالرياض   افضل شركة تسليك مجاري بالرياض   كشف تسربات الخزانات بالرياض   رقم شركة عزل اسطح بالقصيم   كشف تسربات المياه بالحراري   شركات كشف تسربات المياه المعتمدة بالرياض   عزل الأسطح بالمادة الفوم   عزل الأسطح بالاسفلت   تخزين اثاث بالرياض   شركة تخزين اثاث   تخزين عفش بالرياض   شركة نقل عفش بالرياض   شركة تخزين اثاث في الرياض   شركة كشف تسربات المياه بالاحساء   شركة ترميم المنازل بالاحساء   شركة عزل اسطح بالاحساء   شركة عزل خزانات بالرياض   شركة عزل اسطح بالرياض 
 شركة كشف تسربات المياه بالرياض   خدمة مكافحة النمل الأبيض   شركة تنظيف افران   صيانة غسالات الدمام   صيانة غسالات ال جي   صيانة غسالات بمكة   شركة صيانة غسالات الرياض   صيانة غسالات سامسونج   تصليح غسالات اتوماتيك   شركة مكافحة حشرات 
 دعاء القنوت 
معلوماتي || فور شباب ||| الحوار العربي ||| منتديات شباب الأمة ||| الأذكار ||| دليل السياح ||| تقنية تك ||| بروفيشنال برامج ||| موقع حياتها ||| طريق النجاح ||| شبكة زاد المتقين الإسلامية ||| موقع . كوم

تطوير موقع الموقع لخدمات المواقع الإلكترونية
Powered by vBulletin Copyright ©2000 - 2026 Jelsoft Enterprises Ltd
الساعة الآن »06:58 PM.
راسل الإدارة -الحوار العربي - الأرشيف - الأعلى