منتدى السنة للحوار العربى
 
جديد المواضيع








للإعلان هنا تواصل معنا > واتساب

 online quran classes   Learn quran online   Online quran teacher   online quran Ijazah   Online Quran Academy   Online Quran Academy   Online Quran Academy   Online Quran Academy   cours de coran en ligne   Online Quran Academy 

العودة   منتدى السنة للحوار العربى > حوارات عامة > موضوعات عامة


إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 2016-02-21, 11:50 AM
الصورة الرمزية Nabil
Nabil Nabil غير متواجد حالياً
مشرف قسم التاريخ الإسلامى
 
تاريخ التسجيل: 2009-08-07
المشاركات: 1,858
Nabil Nabil Nabil Nabil Nabil Nabil Nabil Nabil Nabil Nabil Nabil
افتراضي هكذا يحيا الفرعون.. وهكذا يموت / إحسان الفقيه

هكذا يحيا الفرعون.. وهكذا يموت

إحسان الفقيه


"ما من حكومة عادلة تأمن المسؤولية والمؤاخذة بسبب غفلة الأمّة أو التَّمكُّن من إغفالها إلاّ وتُسارع إلى التَّلبُّس بصفة الاستبداد، وبعد أنْ تتمكَّن فيه لا تتركه وفي خدمتها إحدى الوسيلتين العظيمتين: جهالة الأمَّة، والجنود المنظَّمة".

عبارة أطلقها المفكر السوري عبد الرحمن الكواكبي في كتابه "طبائع الاستبداد ومصارع الاستعباد"، وهو أبرز ما أُضيف للمكتبة العربية في القرن التاسع عشر، فيما يتعلق بالحديث عن الاستبداد السياسي، وهي عبارة وجيزة بليغة، تُجسّد عوامل الاستبداد ومقومات وجوده.

*الحكم الاستبدادي الديكتاتوري في الأصل يصطدم بالفطرة البشرية النازعة إلى الحرية والاستقلالية؛ ولذلك ليس من الطبيعي أن يستمر الحكم بهذا الشكل الاستبدادي دون أن يكون له مادة حياة تُمكّنه من البقاء في سدة الحكم وقيادة الشعب.

والقرآن الكريم قد اعتنى ببيان طبيعة العلاقة بين الحاكم والمحكوم في ظل الأنظمة الديكتاتورية، وأوضح ما يكون من مثال، هو التناول القرآني لفرعون موسى وطبيعة نظامه الديكتاتوري، والعلاقة بينه وبين مكونات المجتمع.

وباستقراء سُوَر القرآن الكريم وآياته التي تتناول هذا الشأن، تبرز للناظرين فئتان في المجتمع، هما من يصنع الفرعون، ويمُدّان عرشه بالحياة والبقاء.

الفئة الأولى: الملأ
وهم الذين عرّفهم الدكتور عبد الكريم زيدان في كتابه "أصول الدعوة" بأنهم "البارزون في المجتمع وأصحاب النفوذ فيه الذين يعدّهم الناس أشرافا وسادة، أو يُعدّون حسب مفاهيم المجتمع وقِيمه أشراف المجتمع وسادته، ومن ثم يستحقون -في عُرف الناس- قيادة المجتمع والزعامة والرئاسة فيه".

ثم يذكر توضيحا هاما لهذا التعريف بقوله: "وإطلاق كلمة الملأ على هؤلاء في القرآن الكريم بهذا المعنى، هو من قبيل بيان الواقع لا من قبيل بيان استحقاقهم فعلا للشرف والسيادة والقيادة والرئاسة".

*هذه الفئة تُعدّ الوجه الجماهيري للحاكم، وحلقة الوصل بينه وبين الشعب، تروج له بينهم، وتكوّن وتشكل الرأي العام الذي يخدم توجه النظام، وتعمل دائما على بقائه؛ ذلك لأن المُنتمين إلى هذه الفئة هم المُنتفعون بوجود النظام، حيث يضمن لهم ذلك السطوة والقوة والنفوذ.

والملأ دائما أعداء كل دعوة إصلاحية تأخذ السمة الشعبية وتنبع من داخل المجتمع؛ لأنها تنشأ غالبا من وجود خلل في إدارة الدولة ينعكس على حياة المجتمع الاقتصادية أو الفكرية أو السياسية...

ويندفع هؤلاء الملأ في التصدّي للدعوات الإصلاحية؛ خوفا على نفوذهم وسطوتهم وهيبتهم؛ لذا يتحركون على عدة محاور لقمع التوجهات الإصلاحية.

فعن طريق نقل صورة مغلوطة عن الواقع للحاكم تارّة...
وتزيين ضرورة انتهاج السياسات القمعية للحاكم في التعامل مع الجماهير تارة...
وتعبئة وحشد أنصارهم ضد الإصلاحيين تارة...
وتهيئة الرأي العام بالأبواق الدعائية لتقبّل فكرة القمع واستحقاق البطش تارة أخرى...
أو كل ذلك في آن واحد.

الفئة الثانية: السفهاء..
ويمثلون الرافد الثاني لبقاء النظام الدكتاتوري، وأعني بلفظة السفهاء مقصودها اللغوي، وهو الجهل بمواضع النفع والضرر.

والمُنتمون إلى هذه الفئة هم البسطاء الذين تقتصر تطلعاتهم في التغيير على تحقيق الحاجات الأولية في هرم الدوافع الإنسانية، وفق نظرية ماسلو، وهي الحاجات الفسيولوجية والحاجة إلى الأمان.

وهؤلاء يخاطبهم الفرعون دائما بالطرْق على احتياجاتهم الأساسية، ويسْهُل عليه أن يستميلهم بذلك قال تعالى :
{ وَنَادَى فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ قَالَ يَا قَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَذِهِ الْأَنْهَارُ تَجْرِي مِن تَحْتِي أَفَلَا تُبْصِرُونَ (51)}(الزخرف).

كما يعتمد الفرعون على بساطة المُنتمين إلى هذه الفئة في تقرير باطله، ولو خالف العقل والمنطق، لعلمه أن هؤلاء غالبا يفتقدون القدرة على التفنيد، ولعلمه كذلك أنهم يتحركون بدغدغة العاطفة، فيسهُل عليه أن يخاطبهم بقوله ، قال سبحانه :
{ فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى (24)}(النازعات) ، وقال عز وجل :
{ أَمْ أَنَا خَيْرٌ مِّنْ هَذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ وَلَا يَكَادُ يُبِينُ (52)}(الزخرف).

فيدين هؤلاء بالطاعة للفرعون بعد أن يستخفّ بعقولهم، ويصوّر لهم الباطل حقا والحق باطلا، قال تعالى : { فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ (54)}(الزخرف).

وخطورة هذه الفئة المُغيّبة تكمن في أنها تصير ظهيرا شعبيا للحاكم الطاغية؛ حيث ينطلق أصحابها -مدفوعين برؤية مشوهة صنعها النظام- في التصدي للتوجّهات الإصلاحية، التي هي في حسّهم زعزعة للاستقرار والأمن.

*هذا الظهير الشعبي يُعوّل عليه الفرعون في شرعنة استبداده ودكتاتوريته، فأي نظام مهما كانت قوته لا يطول أمده في حكم شعب قد انعقد إجماعه وتوحدت رؤاه في ضرورة إزالة من يحكمه، فهذا في حكم المستحيل، إلا إن تمكّن من صُنع ظهير شعبي يؤيده.

*هذه المعطيات تفرض على أي توجه إصلاحي أن يعمل على إزالة أو إضعاف تأثير النظام المستبد ومعه الملأ على الجماهير المُغيّبة، وهذا بالطبع له مستلزماته وآلياته:
يتطلب الأمر انصهار الإصلاحيين مع هذه الفئة، وكسب ثقتها، وكسر كل حاجز يحول دون الوصول إليها، ومعايشتها وعدم الانعزال عنها.

ويتطلب الأمر إصلاح الرؤى والتصورات والمفاهيم، وهو أمر يأتي بالجهود التراكمية عبر أجيال يسلم كل منها إلى الآخر.

ويتطلب الأمر تجميع هذه الجماهير على فكرة مركزية واحدة مقبولة تتعلق بهويتهم، وبفكرة أخرى محفزة تتعلق بأمورهم الحياتية والمعيشية.

*إن كثيرا من التوجهات الإصلاحية تخفق في مشروعها؛ لأنها تتخيل إمكانية الصدام مع الفرعون والملأ بمعزل عن الجماهير، فتلك الجماهير حتما ستكون تحت إحدى الرايتين، بل لا بد لهذه التوجهات الإصلاحية من حاضنة شعبية تؤيدها وتؤازرها وتؤويها.

وتخفق في مشروعها عندما تتجه لتغيير الفرعون دون أن تلتفت إلى تقديم حلول عملية للجماهير العريضة تنعكس على أمورهم الحياتية، فمن الخطأ أن يتصور القائمون بالإصلاح أن نظرتهم العميقة للتغيير تنسحب على الجماهير البسيطة التي لا يعنيها سوى وجود أوضاع تعود عليهم بالنفع الملموس المتعلق باحتياجاتهم.

ولن يتمكن أي توجه إصلاحي من التغيير إلا إذا جعل من هذا التغيير همّا يساور غالبية الجماهير، يحلمون به ويعملون على رؤيته في الواقع.

نعم، عنصر الزمن لن يكون في صالح هذه التوجهات الإصلاحية..
نعم، ستواجه العراقيل والعقبات التي يضعها الفرعون والملأ..
نعم، ستفتقر حتما لكثير من مقومات القوة وأدوات التغيير مقارنة بالنظام..

ولكن هذا شأن التغيير، طريق طويل شاق مليء بالعقبات؛ لذا لا يسلكه سوى أصحاب الهمم العالية، الذين يشعرون بحجم الواقع ومتطلبات التغيير وضروراته.

عن موقع عربي21
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


*** مواقع صديقة ***
للإعلان هنا تواصل معنا > واتساب
 construction companies in bahrain   تنظيف فلل   مقاول معماري   تركيب ساندوتش بانل   تصريح الزواج   مكتب استخراج تصريح زواج في السعودية   مظلات وسواتر   شركة تصميم مواقع   خبير تسويق الكتروني   مأذون شرعي   متجر نقتدي 
 مظلات وسواتر   تركيب مظلات سيارات في الرياض   تركيب مظلات في الرياض   مظلات وسواتر 
 شركات تخزين الاثاث بالرياض   شركات نقل العفش بالرياض 
 خدمات عزل فوم بالرياض   خدمات نقل عفش بالرياض 
 مقاول فلل وعماير 
 شركة نقل عفش   تخزين اثاث بالرياض   شركة كشف تسربات مع الضمان بالرياض   فني رش حشرات بالرياض يوصل للبيت   فني تسليك مجاري ٢٤ ساعة بالرياض   عزل الفوم للمباني بالرياض   حلول تسربات المياه بالرياض   خدمات الترميم بالرياض   اسعار عزل الفوم بالرياض   افضل شركة تسليك مجاري بالرياض   كشف تسربات الخزانات بالرياض   رقم شركة عزل اسطح بالقصيم   كشف تسربات المياه بالحراري   شركات كشف تسربات المياه المعتمدة بالرياض   عزل الأسطح بالمادة الفوم   عزل الأسطح بالاسفلت   تخزين اثاث بالرياض   شركة تخزين اثاث   تخزين عفش بالرياض   شركة نقل عفش بالرياض   شركة تخزين اثاث في الرياض   شركة كشف تسربات المياه بالاحساء   شركة ترميم المنازل بالاحساء   شركة عزل اسطح بالاحساء   شركة عزل خزانات بالرياض   شركة عزل اسطح بالرياض 
 شركة كشف تسربات المياه بالرياض   خدمة مكافحة النمل الأبيض   شركة تنظيف افران   صيانة غسالات الدمام   صيانة غسالات ال جي   صيانة غسالات بمكة   شركة صيانة غسالات الرياض   صيانة غسالات سامسونج   تصليح غسالات اتوماتيك   شركة مكافحة حشرات 
 دعاء القنوت 
معلوماتي || فور شباب ||| الحوار العربي ||| منتديات شباب الأمة ||| الأذكار ||| دليل السياح ||| تقنية تك ||| بروفيشنال برامج ||| موقع حياتها ||| طريق النجاح ||| شبكة زاد المتقين الإسلامية ||| موقع . كوم

تطوير موقع الموقع لخدمات المواقع الإلكترونية
Powered by vBulletin Copyright ©2000 - 2026 Jelsoft Enterprises Ltd
الساعة الآن »04:13 PM.
راسل الإدارة -الحوار العربي - الأرشيف - الأعلى