منتدى السنة للحوار العربى
 
جديد المواضيع








للإعلان هنا تواصل معنا > واتساب

 online quran classes   Learn quran online   Online quran teacher   online quran Ijazah   Online Quran Academy   Online Quran Academy   Online Quran Academy   Online Quran Academy   cours de coran en ligne   Online Quran Academy 

العودة   منتدى السنة للحوار العربى > حوارات عامة > موضوعات عامة


إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 2018-05-15, 11:03 AM
الصورة الرمزية Nabil
Nabil Nabil غير متواجد حالياً
مشرف قسم التاريخ الإسلامى
 
تاريخ التسجيل: 2009-08-07
المشاركات: 1,858
Nabil Nabil Nabil Nabil Nabil Nabil Nabil Nabil Nabil Nabil Nabil
افتراضي القدس ومعركة الوعي / الدكتور محمد عياش الكبيسي

القدس ومعركة الوعي


الدكتور محمد عياش الكبيسي


القدس نقطة التماس الحادّة في الصراع الطويل والمرير والذي يأخذ في كل عصر طابعاً مختلفاً بحسب طبيعة العصر وتوازن القوى الإقليمية والدولية، وبهذا السياق يأتي قرار الرئيس ترمب كحلقة طبيعية ومتوقعة من حلقات هذا الصراع، ومعبّرة أيضاً عن حالة التفرعن الطاغي لأميركا ومشاريعها الإخطبوطية في مقابل حالة الوهن والتفكك التي تعيشها أمتنا الإسلامية على مختلف الصُعد.

كالعادة لا تجد شعوبنا العربية والإسلامية إلا الغضب السلبي الذي تعبّر عنه بمسيرات وتجمعات احتجاجية إزاء كل عدوان أو استفزاز، ثم تهدأ فورة الغضب دون أن يتوقف العدوان أو الاستفزاز، ومع هذا فليس من الصحيح تخذيل هذه الجماهير وإشعارهم باللاجدوى، لأن هذا الغضب يعبّر على الأقل عن بقاء قضية القدس حيّة وطريّة في قلوب الناس، والمطلوب تنمية هذا الشعور، والبناء عليه وليس هدمه أو التشكيك فيه.

إن على شعوبنا أن تدرك أن هذا الغضب العاطفي والانفعالي لا بد أن يقترن بحالة من الوعي، الوعي بطبيعة المرحلة التي نمر بها، والوعي بالأسباب التي أوصلتنا إلى هذه الحال، والوعي بقدراتنا وإمكانياتنا الذاتية التي يمكن الاستناد إليها وتوظيفها بالشكل الصحيح لعبور القنطرة التي توقّفنا عندها كثيراً، ثم تشتتت بنا السبل في حالة أشبه ما تكون بحالة التيه.
إنه ليس عيباً أن تنتكس أية أمة من الأمم، فهذا قانون تاريخي يحكم حركة الأمم كما يقول ابن خلدون، فلكل أمة آمادها في النهوض والانتكاس، لكن العيب كل العيب أن تطول حالة الانتكاس أكثر مما هو معتاد، وهذا هو مقدار التحدي، ليس أن لا ننتكس، بل كيف نقصّر مدة الانتكاسة لننهض من جديد، كما فعلت أمم أخرى كألمانيا وفرنسا واليابان.

إننا في حالة الانتكاسة هذه والتي طال أمدها أكثر مما ينبغي لن نتمكن أبداً من تحرير القدس، ولا أن نؤثّر في القرارات الدولية، بل ولن نستطيع أن نحافظ على عواصمنا ومقدّساتنا الأخرى، هذه هي الحقيقة المرة التي ينبغي أن تعيها شعوبنا، بل نقولها بصراحة ووضوح أن الأنظمة كذلك لن تستطيع في هذا الوضع أن تفعل شيئاً حتى لو أرادت ذلك، بل قد تذهب هي ودولها ضحية أو ثمناً لمثل هذه الإرادة، وأصدق مثال على ذلك تجربة صدّام حسين في العراق، ومن ثم فإن اللوم الذي نوجهه إلى حكّامنا ليس لأنهم لم يحرروا فلسطين والقدس فهم أضعف من ذلك بكثير مجتمعين ومتفرقين، لكن اللوم الذي ينبغي أن يوجّه لهم هو لتقاعسهم عن تقديم أي شيء لتقصير عمر هذه الانتكاسة التي نمرّ بها، بل العكس نحن مستمرون على عهدهم في الهوي نحو قعر الانتكاسة وعمقها اللامتناهي.

إن ضياع فلسطين لم يكن في الحقيقة هو المرض الذي نعاني منه، بل هو عرض المرض، ونتيجته الطبيعية، هذا المرض الذي جعلنا نفقد أربع عواصم عربية بعد القدس!
إن واجبنا الأول هو تشخيص هذا المرض، والمضيّ بخطوات عملية صبورة ومتدرجة للعلاج والنهوض، وقد يتطلب هذا وقتاً طويلاً، هذا أمر طبيعي، لكن المهم أن لا نيأس، ولا نتوقّف، ولتستمر أيضاً أساليب المقاومة والمشاغلة بكل أدواتها المتاحة والممكنة.

إن العدو الذي تمكن من اغتصاب فلسطين في غفلة من الزمن وفي مرحلة انتقالية خطيرة أعقبت سقوط الخلافة وقبل أن تتمكن الأمة من إعادة تشكيل نفسها، قد أعدّ لهذا اليوم عدّته، واستطاع أن يضع رؤيته المتكاملة ثقافياً وسياسياً واقتصادياً وأمنياً، وأن يحشد لهذه الرؤية دعماً دولياً ليس بالقليل، إضافة إلى تجميع الشتات اليهودي حول هذه الرؤية بالرغم من اختلاف انتماءاتهم القُطرية والقومية.

إنه لشيء كبير يجب أن نعترف لهم به أن يتمكنوا من توحيد رؤيتهم الداخلية رغم الشتات الذي عاشوا فيه لقرون طويلة، وقدرتهم أيضاً على جمع رصيد من المال قادر على سدّ ديون إمبراطورية مثل الإمبراطورية العثمانية حيث عرضوا ذلك بالفعل على السلطان عبد الحميد، فمن أين جمعوا كل هذه الأموال ولم تكن لهم يومئذ دولة؟ ثمّ لما رفض عبد الحميد عرضهم هذا تبيّن أنهم يمتلكون أدوات أخرى حسمت الموقف لصالحهم حتى داخل العاصمة العثمانية.

في مقابل هذا المشروع الخطير الذي يمتلك الخيارات المناسبة لكل حدث ولكل طارئ تقف الأمة العربية والإسلامية في حالة أشبه بحالة الفوضى وشتات الرأي والموقف والخيار والقرار، هذا إضافة إلى كثير من حالات الاختراق والتي قد تصل إلى حد الخيانة في أعلى المستويات.

بعد مرور قرابة القرن من الصراع نجد أن الفارق قد اتسع بشكل يفوق الخيال بين ما وصل إليه العدو وبين ما وصلنا إليه، فالعصابات الصهيونية القادمة من شتات الأرض قد تمكنت اليوم من منافسة الدول العظمى حتى في مجال التصنيع العسكري، وأنا أقرأ أن دولة مثل روسيا قد اشترت السنة الماضية عدداً من الدبابات الإسرائيلية، وأقرأ أيضاً أن نسبة ما تنفقه إسرائيل في مجال تطوير البحث العلمي يزيد على مجموع ما تنفقه الدول العربية في هذا المجال ثماني مرات، وأن نسبة اليهود المؤيدين لإسرائيل في الدول الأوربية مثلاً قياساً بالجاليات العربية والإسلامية هناك فإنها نسبة قليلة جداً، لكنها نسبة مؤثرة جداً بسبب الكفاءات المتميزة والقادرة على التحكم في الكثير من مفاصل الحياة، إضافة إلى التعاون فيما بينهم والتنسيق المتواصل في كل المجالات، بخلاف حالة العرب والمسلمين الذين تقتلهم خلافاتهم وتوجهاتهم المتناقضة حتى في أرض غربتهم.

إذاً معركة القدس الحقيقية هي ليست تلك التي تجري اليوم في القدس أو غزة أو الضفة، إنها أعمق وأبعد من ذلك بكثير.

نعم إن قضية القدس لا زالت حيّة في الضمير العربي والإسلامي، لكنها حياة متوقفة عند ردود الفعل الآنية، التي لم تتمكن لحد الآن من صناعة المشروع المكافئ للمشروع المقابل. أما المقاومة الفلسطينية -والتي لا يستطيع المنصف إلا أن يقدّر لها صبرها وطول نفسها- فهي مقاومة يتيمة وفقيرة مما جعلها تتأرجح في ولاءاتها وتحالفاتها بحسب تقلّبات الساحة من حولها، ولا شك أنها في وضع لا تحسد عليه، حتى على مستوى قناعاتها الداخلية.

إن معركة القدس بالأساس هي معركة وعي، معركة هوية وعقيدة وتاريخ، وأن الأمة التي تفرّط ببغداد ودمشق وصنعاء، وتفرّط بهويتها وعقيدتها وكرامتها لا ننتظر منها أن تفكّر بتحرير القدس.

رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


*** مواقع صديقة ***
للإعلان هنا تواصل معنا > واتساب
 construction companies in bahrain   تنظيف فلل   مقاول معماري   تركيب ساندوتش بانل   تصريح الزواج   مكتب استخراج تصريح زواج في السعودية   مظلات وسواتر   شركة تصميم مواقع   خبير تسويق الكتروني   مأذون شرعي   متجر نقتدي 
 مظلات وسواتر   تركيب مظلات سيارات في الرياض   تركيب مظلات في الرياض   مظلات وسواتر 
 شركات تخزين الاثاث بالرياض   شركات نقل العفش بالرياض 
 خدمات عزل فوم بالرياض   خدمات نقل عفش بالرياض 
 مقاول فلل وعماير 
 شركة نقل عفش   تخزين اثاث بالرياض   شركة كشف تسربات مع الضمان بالرياض   فني رش حشرات بالرياض يوصل للبيت   فني تسليك مجاري ٢٤ ساعة بالرياض   عزل الفوم للمباني بالرياض   حلول تسربات المياه بالرياض   خدمات الترميم بالرياض   اسعار عزل الفوم بالرياض   افضل شركة تسليك مجاري بالرياض   كشف تسربات الخزانات بالرياض   رقم شركة عزل اسطح بالقصيم   كشف تسربات المياه بالحراري   شركات كشف تسربات المياه المعتمدة بالرياض   عزل الأسطح بالمادة الفوم   عزل الأسطح بالاسفلت   تخزين اثاث بالرياض   شركة تخزين اثاث   تخزين عفش بالرياض   شركة نقل عفش بالرياض   شركة تخزين اثاث في الرياض   شركة كشف تسربات المياه بالاحساء   شركة ترميم المنازل بالاحساء   شركة عزل اسطح بالاحساء   شركة عزل خزانات بالرياض   شركة عزل اسطح بالرياض 
 شركة كشف تسربات المياه بالرياض   خدمة مكافحة النمل الأبيض   شركة تنظيف افران   صيانة غسالات الدمام   صيانة غسالات ال جي   صيانة غسالات بمكة   شركة صيانة غسالات الرياض   صيانة غسالات سامسونج   تصليح غسالات اتوماتيك   شركة مكافحة حشرات 
 دعاء القنوت 
معلوماتي || فور شباب ||| الحوار العربي ||| منتديات شباب الأمة ||| الأذكار ||| دليل السياح ||| تقنية تك ||| بروفيشنال برامج ||| موقع حياتها ||| طريق النجاح ||| شبكة زاد المتقين الإسلامية ||| موقع . كوم

تطوير موقع الموقع لخدمات المواقع الإلكترونية
Powered by vBulletin Copyright ©2000 - 2026 Jelsoft Enterprises Ltd
الساعة الآن »06:41 PM.
راسل الإدارة -الحوار العربي - الأرشيف - الأعلى